منتديات الأستاذ نور الدين قاسمي

منتدى تربوي تعليمي يهتم بمادة الأدب العربي والعلوم الإنسانية في المرحلة الثانوية وفقا للمناهج الجزائرية ى
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 مراحل تحليل نص أدبي لطلاب السنة الثالثة ثانوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 110
تاريخ التسجيل : 09/01/2008

مُساهمةموضوع: مراحل تحليل نص أدبي لطلاب السنة الثالثة ثانوي   الأحد يناير 13, 2008 1:24 am


بسم الله الرحمن الرحيم

هذه أهم مراحل تحليل نص أدبي إن شاء الله تكون فيها فائدة

أولا : عناصر دراسة الأفكار

المقدمة : هي عبارة عن ثلاثة أسطر تكون مدخلا لعملية الفحص الأدبي.
إنتماء النص : هو بيان محوره و عرض نبذة وجيزة عن ذلك الفن.
الفكرة العامة : ـ فهم المحتوى العام لنص.
ـ ملخص أفكاره الأساسية
أولاً كتابة الأفكار الأساسية ثم استنتاج الفكرة العامة أو التوحيد بين الأفكار .
ـ الاستفادة من العنوان أو مناسبة النص إن وجدا ربما تكون الفكرة في محتواهما.
الأفكار الأساسية : يقسم النص إلى وحدات أي إلى فقرات و هي تعبر عن فكرة ذات استقلال جزئي في معناها لكنها تصب في الفكرة العامة و تخدمها.
أما المعاني المكررة فلا نلتفت إليها لأننا سنشير إليها عند ترابط الأفكار.
ترابط الأفكار: إن هناك دافع ما يثير مشاعر الأديب فيبدأ إبداعه و ليس لأحد أن يفرض على الأديب نقطة البداية.
و لكن يجب على الأديب أن يحترم عقل القارىء و يقدم له أفكار بصورة منسجمة يرتاح إليها عقله، فإن أحسست بذلك فهي أفكار مترابطة قد أحسن صاحبها ترتيبها و عرضها.
أما إذا كان الموضوع ذا طبيعة علمية أو فلسفية أو تحليلا لقضية اجتماعية أو دينية أو سياسية فيعرض الأديب أفكاره على شكل مقدمات و يبني عليها نتائج ثم يدعم كل ذلك بالبرهان لإقناع الاخرين بوجهة نظره و هذا ما يطلق عليه البناء المنطقي.
و لا يهمنا ترابط الفكار أو ترتيبها لأنه ليس ضروريا.
أما العيب في ترابط الأفكار فيظهر في ثلاث حالات هي :

1ـ عند فقدان الانسجام نهائيا بين فكرة و أخرى و مثاله كان شائعاً في القصيدة القديمة حيث يبدأ الشاعر بالوقوف على الأطلال ثم يصف متاعب الطريق و يتغزل ثم يمدح فلا تنسجم الأفكار مع بعضها.

2ـ عندما تتداخل الفكار و تتكر فكرة ما أو فقرة ما و دائما يعود إليها الأديب قد يتخذها لازمة يكررها آخر كل مقطع أو فقرة ليشد الأنظار إليها.

3ـ تناقض الفكار و هو يكشف عن عيب وجداني في النص و يفضح ضعف الأديب و عدم حسم موقفه بوضوح من القضايا التي اتخذها موضوعا لأدبه فيظهر في ثنايا النص متردِداً يقرر فكرة ثم يناقض نفسه في فقرة لاحقة.
و مما لا شك فيه أن أدبنا قد تخلص إلى حد بعيد من هذه العيوب الثلاثة.

الوحدة العضوية: هي أن يكون النص نسيجا مترابط الأجزاء بحيث لا يمكن مطلقاً التقديم و التأخير بين أفكاره و إلا فسد جميعا و تتحقق هذه الوحدة العضوية بتوفر ثلاثة شروط في النص:

1) وحدة الموضوع .
2) وحدة المشاعر التي يثيرها الموضوع.
3) ترتيب الأفكار و الصور في ظل العنصرين السابقين بحيث تؤدي كل فكرة أو صورة وظيفتها الحيوية في بناء التجربة و بحيث تساعد على نمو العمل الفني و اكتماله فيها.

شمولية الأفكار : و هي أن يتناول الأديب جميع جوانب الموضوع فيتوسع في أفكاره و لا يغادر قضية إلى غيرها إلا بعد إتمامها تماماً حتى لا يترك مجالاً للسؤال كما قيل، و لهذه الشمولية أحد السببين و هما :
ـ دافع علمي : و هو روح الجد و البحث كما نجد ذلك عند العقاد حين حلل سيرة ثاني الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
ـ دافع عاطفي : حين يتصاعد انفعال الأديب بموضوعه إعجاباً أو حنيناً أو حباً او حقداً أو غير ذلك فإنه يسهب و يتوسع في التفاصيل كما في كتاب الأيام لطه حسين الذي يسجل فيه سيرته الذاتية، إذ تعرض لأدق التفاصيل حتى الغلطة البسيطة على مائدة الطعام أيام الطفولة.

عمق الأفكار : الفكرة العميقة هي التي تتصف بصفتين :
1/ إنها تتجاوز حدود ألفاظها إلى معاني ندركها بالتأمل و التدبر.
2/ بعد إدراك معناها الواسع الذي بين السطور نشعر أنها تخلف لذة عقلية .
ومثال ذلك قول شوقي :
و لا يبني الممالك كالضحايا *** و لا يُدني الحقوقَ و لا يُحقُّ
ففي القتلى لأجيال حيــــاةُ *** و في الأسرى فدًى لهمُ و عتقُ
ثالثا : عناصر دراسة الأسلوب

يحتل أسلوب النص الأدبي أهمية عظيمة في تقويمه لأنه أداة الكاتب أو الشاعر للتعبير عن النفس، و أداة التواصل مع الآخرين كما أنه ميزة الأديب المبدع و علامته التي يعرف بها حتى قيل " الأسلوب هو الرجل "

اللغة : يتم تناولها من جانبين هما المفردات و العبارات

ـ / المفردات : نقرر ما تتصف به من جزالة و فخامة أي (متانة و قوة )، أو ما تتصف به من رقة و سلاسة و عذوبة و ربما كان للغة النص طابع علمي و أخرى طابعها فلسفي أو ديني.

ـ المباشرة و الايحاء : فاللفظة المباشرة هي التي تؤدي معناها دون أثر آخر أما اللفظة الموحية فهي التي تخدم عاطفة الأديب و تعبر عنها و بذلك تتجاوز مجرد تأدية المعنى و قد لا تكون اللفظة موحية و هي منفردة لكنها تؤدي ذلك في نسق الكلام.

ـ أهي لغة مألوفة أم غريبة : فالأصل في الأدب أن تكون ألفاظه مأنوسة و تعاب إذا كانت وحشية غريبة عن عصر صاحبها، أو مهجورة في الاستعمال الأدبي.

ـ / العبارات : ـ وضوح معانيها : ليس معناه سهولة الفكرة بل طريقة التعبير عنها فالوضوح مطلوب إذا وجدنا صعوبة في فهم النص بسبب التعقيد و الغموض في عباراته فذلك مما نلوم الأديب عليه ، يرى النقاد أن التأثير في الشعر للكلمات المفردة بينما هو في النثر للعبارات و الجمل.

ـ طولها و قصرها : فالعبارات الطويلة تناسب ميادين تحليل المواقف و الشخصيات و كل ما له صلة بالعقل لذلك تشيع في النثر بينما تلائم العبارات القصيرة ميادين التعبير العاطفي شعراً و نثراً.

ـ التوازن : و هو كون العبارة متساوية في عدد كلماتها في النص الواحد و هو ذو أثر موسيقي حسن و قد اشتهر به الأدباء الذين يتأنقون في أسلوبهم و يحرصون على عذوبة أدائه كالجاحظ من القدماء و طه حسين من المعاصرين.

ـ الترادف : و هو دلالة العبارتين المتجاورتين على المعنى نفسه.

ـ / الإيجاز و المساواة و الإطناب : ينطلق الأديب في إبداعه معتمداً على ذوق و حس نافذ دقيق بحيث يوجز و يختصر في مواضيع يناسبها الإيجاز و يتوسع و يطنب في مواضيع يناسبها الإطناب، و يجعل ألفاظه ثوبا مفصلاً على قدر معانيه لا تزيد عليها و لا تنقص عنها و تلك هي المساواة و لا بد لمن يتعرض لدراسة الأسلوب من فهم هذه الأنواع و الإشارة إليها.

ـ فالإيجاز هو اشتمال الألفاظ القليلة على المعاني الواسعة، و من الإيجاز " فن التوقيعات " و هي الجمل القصيرة ذات المعاني الكثيرة و قد اشتهر بها الخلفاء و الوزراء من أهل الفصاحة و قد ظهرت في العصر العباسي.

ـ و الإطناب هو زيادة اللفظ على المعنى لغرض ما كالتأكيد و لفت النظر و محاولة التأثير و الإقناع ، و التحسر ، أو الإيضاح أو التهديد و غيرها و يتحقق الإطناب بطرق مختلفة كالتكرار و الترادف و الجمع بين الإجمال و التفصيل أو العام و الخاص أو عن طريق الجمل الاعتراضية.

ـ أما التكرار فشائع في النصوص الأدبية و له أغراض مختلفة معنوية أو جمالية كما سبق بيانه.


ملاحظة : "قد تكون الزيادة في الألفاظ لغير هدف أو فائدة فهي حشو و ليس له قيمة أدبية، و المساواة هي التناسب التام بين الألفاظ و المعاني فهي وسط بين الإيجاز و الإطناب."


يتبع إن شاء الله


************************************************** *********************************
************************************************** ************************************************** *****

دور حروف المعاني : و المقصود بها حروف الجر و العطف و الشرط و الاستفهام و العرض و التحضيض و الاستثناء و الجواب و غيرها فالأديب المتمكن هو الذي يتفنن في استعمالها بحيث يجمع بين حسن تأثيرها في أداء المعاني التي يريدها و بين ما تفرضه قواعد اللغة و الفصاحة فتكون هذه الحروف روابط تشد أجزاء النص الأدبي إلى بعضها و تساهم في عملية التوصيل بين الأديب و القارىء.

ـ / البلاغة : ـ المعاني ـ
* تحديد الأساليب الخبرية و الانشائية و بيان الغرض الأدبي منها فإن كانت هناك عدة أمثلة من نوع واحد اكتفينا ببعضها أما كيفية معرفة الغرض الأدبي فتعتمد على أمرين فهم المعنى، و الظروف المحيطة بالمتكلم و المخاطب.

* الكشف عن سبب اعتماد الأديب على هذا الأسلوب دون غيره و نلفت نظرك إلى بعض التوضيحات حول غالب الاستعمال : فالأسلوب الخبري يناسب تقرير الحقائق سواءاً كانت علمية أو إنسانية كعناصر الفخر و الاعتزاز و المدح و الذم و الشكوى و التحصر و كذلك في الوصف و السرد و التحليل و الاستنتاج .
و يميل الأديب إلى الأساليب الإنشائية في أحوال مختلفة : فحالة الانفعال يناسبها النداء و التعجب و الاستفهام و عند النصح و الإرشاد و الدعاء و التمني يكثر الأمر و النهي و الرجاء.
و يشترك الخبر و الإنشاء معا لصنع الحوار كما في القصة و المسرحية.

* ملاحظة التقديم و التأخير و الكشف عن سببهما البلاغي ( ليس النحوي ) مع بيان أثرهما في الكلام و هو الاهتمام بالمتقدم و لفت الأنظار إليه

* تحديد مواضع القصر و بيان نوعه أحقيقي هو أم إضافي مع الإشارة إلى ان غرض الأديب من القصر هو إظهار أهمية المقصور عليه كقول المعري " المتنبي و أبو تمام حكيمان و إنما الشاعر البحتري " فقد جعل الشاعرية " المقصور " خاصة بالبحتري وحده " المقصور عليه "

ـ البيان ـ

* تحديد موضع الصورة البيانية بدقة و تسمية نوعها و ما يتعلق بها من تفاصيل و شرح الصورة، ثم بيان قيمتها يعني أ كانت صادرة عن عاطفة حقة أو أنها مجرد تلاعب بالألفاظ كما في قول شاعر يصف امرأة جميلة تساقطت دموعها على خديها و عضت أصابعها حزناً

و أمطرت لؤلؤأً من نرجس و سقت **** و رداً و عضت على العُنّاب بالبرد

ففي البيت 5 استعارات تصريحية فقد شبه الدمع بالؤلؤ و العيون بالنرجس و الخدود بالورد و الأصابع بالعُنّاب و الأسنان بالبرد و مما لا شك فيه هذه تزويقات متصنعة تعبر عن عبث الشاعر بالشعر.

* أثرها في المعنى : إذا كانت الصورة البيانية موفقة فإن لها تأثيراً هاما في تقوية المعنى و إبرازه و في التعبير عن عاطفة الأديب و إليك أمثلة توضح ذلك :

قال شوقي

و لقد تمر على الغدير تخاله **** و النبت مرآة زهت بإطار

و هو تشبيه تمثيلي شبه الشاعر فيه غدير الماء الصافي و قد أحاط به العشب من كل جانب بمرآة صقيلة يحيط بها إطار أخضر بديع و هي صورة موفقة استطاع الشاعر من خلالها أن يبرز لنا عمق الألوان و تناسق الأبعاد لأنهما يظهران بقوة في المساحة الصغيرة.

و قول الرصافي و هو يصف الأرملة المرضعة

حتى غدا جسمها بالبرد مرتجفا **** كالغصن في الريح و اصطكّت ثناياها

و هو تشبيه ضعيف لأن اهتزاز الجسم و هو يرتعد بالبرد قد يشبه يد المشلول مثلاً، أما الغصن فهو يتلوى و يتمايل بفعل الريح فالصورة غير موفقة.

و في الاستعارة المكنية قول إيليا أبو ماضي

قد سألت البحر يوماً هل أنا يا بحر منكا ؟
أصحيح مارواه بعضهم عني و عنكا ؟
أم تُرى ما زعموا زوراً و بهتاناً و إفكا ؟
ضحكت أمواجه مني و قالت لست أدري

هنا الشاعر يشخص البحر عن طريق الاستعارة المكنية و يجعل أمواجه حية تضحك من أسئلة الشاعر.

و من الكناية قوله تعالى : " وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً " الفرقان الأية 27

فعبارة (( يوم يعض الظالم على يديه )) كناية عن صفة الندم و أثرها في المعنى عظيم حيث لم تكتف ببيان ندم الظالمين يوم القيامة و إنما نقلته من شعور نفسي داخلي و خفي إلى علامة ظاهرة لا تخفى على أحد، و هي العض على الأيدي فصورت الكناية هذا الندم يملأ قلوبهم حسرة و يزيد على ذلك و يفضحهم أمام الخلائق.

ملاحظة : " يفترض أن تكون صور الأديب جديدة لم يسبقه إليها أحد، قد تأتي الصورة البيانية ( و التشبيهية خاصة ) لمجرد تقريب الفكرة و توضيحها، دون أي أثر عاطفي و ذلك في الموضوعات ذات الطابع العلمي كقول : " فالأرض التي نعيش عليها تشبه كرة "
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gasmi.ahlamontada.com
 
مراحل تحليل نص أدبي لطلاب السنة الثالثة ثانوي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الأستاذ نور الدين قاسمي :: الأدب العربي :: السنة الثالثة ثانوي-
انتقل الى: